History‎ > ‎

Islamists

20th and 21st Century Islamist Thinkers and Leaders

 

مؤسس جماعة الإخوان المسلمين

حسن البنا   

ولد حسن البنا في بلدة المحمودية التابعة لمحافظة البحيرة إحدى محافظات مصر، في 17 أكتوبر/تشرين الأول 1906.

الدراسة والعمل
نشأ حسن عبد الرحمن البنا نشأة دينية وفي ظل عائلة متدينة، فحفظ نصف القرآن في الصغر ثم أتمه في الكبر. درس في مدرسة الرشاد الدينية، ثم في المدرسة الإعدادية، ثم في مدرسة المعلمين الأولية في (دمنهور)، وقد أنهى دراسته في دار العلوم عام 1927. عين بعد ذلك معلما للغة العربية في المدرسة الابتدائية الأميرية في الإسماعيلية، وبقي في هذه الوظيفة إلى أن استقال منها عام 1946م ليتفرغ للعمل في جماعة الإخوان المسلمين.

تأسيس جماعة الإخوان المسلمين
في مطلع القرن التاسع عشر كان لايزال العالم الإسلامي تحت صدمة تداعي الخلافة العثمانية الإسلامية، وكانت مصر ترزح تحت الاحتلال الإنجليزي وعرفت عدداً من الدعوات للتحرر والاستقلال، أو للإصلاح والنهوض بمصر والأمة الإسلامية جمعاء، وكان التيار الإصلاحي الديني -المتمثل بجمال الدين الأفغاني ومحمد عبده ومحمد رشيد رضا- الأقرب إلى حسن البنا، ولاسيما الأخير الذي عاصره البنا لفترة قصيرة وكان له معه مراسلات. ومن الملاحظ أن المرجعية الفكرية والفقهية لدعوة الإخوان تتوافق مع ما ذهب إليه محمد رشيد رضا، وتشكل الأساس لفقه حركة الإخوان من حيث الدعوة للوسطية وإحياء الاجتهاد الديني بالعودة إلى القرآن والسنة كوسيلة لنهضة الأمة.

وكان البنا قد انخرط في العمل الوطني في وقت مبكر من خلال التظاهر والاحتجاج، وشارك في إنشاء عدد من الجمعيات التي تدعو إلى الفضيلة والأخلاق وتحارب المنكرات إلى أن أسس جمعية الشبان المسلمين عام 1927 وخلص منها إلى تأسيس جماعة الإخوان المسلمين في مدينة الإسماعيلية في مارس/آذار 1928، وأتبعها لاحقاً بقسم "الأخوات المسلمات" (26 أبريل/نيسان 1933). ومازال الإخوان يتتبعون نهجه حتى اتهموا بالمبالغة في اتباعه والغلو في محبته، ومازالت رسائله المطبوعة بعنوان "رسائل الإمام الشهيد حسن البنا" حجر الزاوية في منهج الإخوان.

النشاط الإعلامي 
عمل البنا مندوباً لمجلة الفتح التي يصدرها محب الدين الخطيب. ثم أنشأ مجلة (الإخوان المسلمون) اليومية وكان يقوم بإعداد معظمها ثم أسس مجلة النذير وعهد بتحريرها لصالح عشماوي. كما ترأس تحرير مجلة (المنار) بعد وفاة رئيس تحريرها الشيخ محمد رشيد رضا، واستأجر مجلات النضال والمباحث والتعارف وسواها.

حل الجماعة ومقتل البنا 
في مساء الأربعاء 8 ديسمبر/كانون الأول 1948 أعلن رئيس الوزراء المصري محمود فهمي النقراشي حل جماعة الإخوان المسلمين ومصادرة أموالها واعتقال معظم أعضائها. وفي 12 فبراير/شباط 1949 أطلقت النار على حسن البنا أمام جمعية الشبان المسلمين، فنقل إلى مستشفى القصر العيني حيث فارق الحياة. ويقول الإخوان المسلمون إنه ترك ينزف دون علاج حتى الموت.

المرشد العام الثاني للإخوان المسلمين

حسن الهضيبي   

ولد حسن الهضيبي في عرب الصوالحة مركز شبين القناطر محافظة القليوبية عام 1891.

الدراسة
قرأ القرآن في كتاب القرية أولا ثم التحق بالأزهر في البداية إلا أنه تحول إلى الدراسة النظامية حيث حصل على الشهادة الابتدائية عام 1907، التحق بعد ذلك بالمدرسة الخديوية الثانوية وحصل على شهادة البكالوريا عام 1911، التحق بمدرسة الحقوق وتخرج فيها عام 1915.

المحاماة وسلك القضاء
قضى حسن الهضيبي فترة التمرين بالمحاماة بالقاهرة وبعد تخرجه عمل محاميا في مركز شبين القناطر ثم سوهاج حتى عام 1924 حيث التحق بسلك القضاء.
عمل قاضيا بقنا وانتقل إلى نجع حمادي عام 1925 ثم إلى المنصورة عام 1930 وبقي في المنيا سنة واحدة ثم انتقل إلى أسيوط فالزقازيق فالجيزة عام 1933 حيث استقر سكنه بعدها في القاهرة.

وتدرج في مناصب قضائية عدة:

  • مدير إدارة النيابات.
  • رئيس التفتيش القضائي.
  • مستشار بمحكمة الاستئناف.
  • مستشار بمحكمة النقض.

خلافة البنا
استقال الهضيبي من سلك القضاء عام 1950 وقد تم انتخابه عام 1951 مرشدا عاما للجماعة بعد وفاة مؤسسها حسن البنا.

من تأييد الثورة إلى الاصطدام بها
وقعت في عهد قيادة الهضيبي للإخوان ثورة يوليو/تموز 1952 بمصر. وقد أصدر الإخوان بيانا يؤيدون فيه ثورة عبد الناصر. إلا أن علاقة الإخوان بدأت تسوء مع قيادة الثورة حين رفضت الأخيرة طلب المرشد العام الهضيبي أن تعرض عليه قراراتها قبل إصدارها إلى غير ذلك من مظاهر الخلاف بين الثورة والإخوان.

في السجن
اعتقل حسن الهضيبي للمرة الأولى مع بعض الإخوان في 13 يناير/كانون الثاني 1954 ثم أفرج عنه في مارس/آذار من نفس السنة وقد اعتذر له ضباط الثورة. ثم اعتقل للمرة الثانية أواخر عام 1954 حيث حوكم وصدر عليه الحكم بالإعدام ثم خفف إلى المؤبد. نقل بعد عام من السجن إلى الإقامة الجبرية لإصابته بالذبحة ولكبر سنه. وقد رفعت عنه الإقامة الجبرية عام 1961.

أعيد اعتقال الهضيبي في 23 أغسطس/آب سنة 1965 في الإسكندرية وحوكم بتهمة إحياء التنظيم رغم أنه كان قد جاوز السبعين, أخرج خلالها لمدة خمسة عشر يوما إلى المستشفى ثم إلى داره ثم أعيد لإتمام سجنه. ومددت مدة سجنه حتى 15 أكتوبر عام 1971 حيث تم الإفراج عنه.

وفاته
توفي حسن الهضيبي صباح يوم الخميس 11 نوفمبر/تشرين الثاني سنة 1973 عن عمر ناهز الثانية والثمانين عاما.

المرشد العام الثالث للإخوان المسلمين

عمر التلمساني   

هو عمر عبد الفتاح عبد القادر مصطفى التلمساني. ولد في حارة حوش قدم بالغورية قسم الدرب الأحمر بالقاهرة في 4 نوفمبر/تشرين الثاني 1904 ونشأ في بيت ثراء. كان جده لأبيه من بلدة تلمسان بالجزائر وقد جاء إلى القاهرة واشتغل بالتجارة. وقد رزق من زواجه بأربعة أولاد ذكرين وبنتين.

الدراسة والتوظيف
حصل على ليسانس في الحقوق، فاشتغل بالمحاماة في شبين القناطر.

الانتماء إلى الإخوان المسلمين
التقى عمر التلمساني عام 1933 بحسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين في منزله وبايعه. وقد كان للتلمساني منذ توليه منصب المرشد العام سنة 1974خلفا لحسن الهضيني دور مهم في استقرار جماعة الإخوان المسلمين في مصر. كما تم في عهده نوع من التعاون بين السادات والإخوان في محاربة التيار الشيوعي والاشتراكي بعد أن اختار السادات التوجه نحو الغرب.

دخول السجن
دخل عمر التلمساني السجن 3 مرات:

  • عام 1954.
  • عام 1981.
  • عام 1984.

مؤلفاته

  • ذكريات لا مذكرات.
  • شهيد المحراب.
  • حسن البنا الملهم الموهوب.
  • بعض ما علمني الإخوان.
  • في رياض التوحيد.
  • المخرج الإسلامي من المأزق السياسي.
  • الإسلام والحكومة الدينية.
  • الإسلام ونظرته السامية للمرأة.
  • قال الناس ولم أقل في عهد عبد الناصر.
  • من صفات العابدين.
  • يا حكام المسلمين .. ألا تخافون الله ؟!
  • لا نخاف السلام ولكن.
  • الإسلام والحياة.
  • حول رسالة نحو النور.
  • من فقه الإعلام الإسلامي.
  • أيام مع السادات.
  • آراء في الدين والسياسة.

وفاته
توفي التلمساني يوم الأربعاء 22 مايو/أيار 1986 بعد معاناة مع المرض عن عمر ناهز 82 عامًا.

 

 

 

المرشد العام الرابع لجماعة الإخوان المسلمين

محمد حامد أبو النصر   

ولد محمد حامد أبو النصر في 25 مارس/ آذار 1913 في منفلوط التابعة لمحافظة أسيوط في مصر. وتنتمي أسرته إلى الشيخ علي أحمد أبو النصر أحد رواد الحركة الأدبية في مصر.

النشاط السياسي الإسلامي
شارك أبو النصر في بداية حياته في العمل الاجتماعي والإسلامي، فكان:

  • عضوا في جمعية الإصلاح الاجتماعي في منفلوط سنة 1932.
  • عضوا في جمعية الشبان المسلمين سنة 1933.
  • عضوا في جماعة الإخوان المسلمين سنة 1934.
  • عضوا في مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين.
  • مرشدا عاما للإخوان بعد وفاة الأستاذ عمر التلمساني في سنة 1986.

في السجن
قبض على حامد أبو النصر مع زملائه من مكتب الإرشاد وغيرهم من أفراد الجماعة عام 1954 عند اصطدام الثورة المصرية بالإخوان المسلمين وحكم عليه بالأشغال الشاقة المؤبدة. وظل في المعتقل حتى خرج في عهد الرئيس محمد أنور السادات.

العودة إلى النشاط السياسي
بعد خروجه من المعتقل عاود نشاطه الدعوي في جماعة الإخوان. فاختير مرشدا عاما للإخوان بعد وفاة الأستاذ عمر التلمساني في سنة 1986.
في فترة توليه مرشدا للجماعة دخل أكبر عدد من الإخوان في مجلس الشعب المصري، وشهدت الجماعة نموًا مطردًا.

وفاته
توفى محمد حامد أبو النصر عام 1996م عن عمر ناهز 83 عاما.

من مؤلفاته
حقيقة الخلاف بين "الإخوان المسلمين" وعبد الناصر.
___

 

مفكر جماعة الإخوان المسلمين

سيد قطب   

يعد سيد قطب مفكر جماعة الإخوان المسلمين ومؤسس الكثير من أطروحاتهم النظرية وتعتبر كتبه المرجع الأساسي لفهم الخلفيات الفكرية لهذه الجماعة.

المولد
ولد سيد قطب إبراهيم الشاذلي في قرية موشَا التابعة لمحافظة أسيوط في مصر في 9 أكتوبر/تشرين الأول 1906.

الدراسة والعمل
تخرج في كلية دار العلوم بالقاهرة عام 1933- قسم الآداب فشغل عدة وظائف في وزارة المعارف، ثم أوفدته الوزارة إلى أميركا عام 1948 لدراسة المناهج، وعاد منها عام 1950.

في الصحافة
عمل سيد قطب في الصحافة منذ شبابه، ونشر مقالات عديدة في الصحف والمجلات المصرية، كما أصدر عدة إصدارات:

  • مجلة العالم العربي
  • مجلة الفكر الجديد
  • جريدة (الإخوان المسلمون عام 1953)

النشاط السياسي
انتسب سيد قطب إلى جماعة الإخوان المسلمين عام 1953 فشارك في تشكيل الهيئة التأسيسية للجماعة تمهيدًا لتوليه قسم نشر الدعوة.

السجن والإعدام
اعتقل سيد قطب بعد حادث المنشية في عام 1954 حين تعرض الرئيس جمال عبد الناصر لمحاولة اغتيال اتهم الإخوان بتدبيرها. وحكم عليه بالسجن 15 سنة عذب خلالها تعذيباً شديداً. وقد ألف وهو بالسجن "هذا الدين" و"المستقبل لهذا الدين"، كما أكمل تفسيره "في ظلال القرآن". وأفرج عنه بوساطة من الرئيس العراقي عبد السلام عارف في مايو/أيار 1964.

وقد قبض على أخيه محمد قطب بتاريخ 30 يوليو/تموز 1965 فبعث سيد قطب برسالة احتجاج إلى المباحث العامة فقبض عليه هو الآخر 9 أغسطس/آب 1965 وقدم للمحاكمة، وحكم عليه بالإعدام وقد تم تنفيذ الحكم فجر يوم الاثنين 29 أغسطس/ آب 1966.

منهجه الفكري
ترك سيد قطب آثارا فكرية متعددة أثرت في فكر الإخوان المسلمين وغيرهم من الحركات الإسلامية المعاصرة.

ويعد تفسير سيد قطب للقرآن المعروف باسم "في ظلال القرآن" مرجعا أساسيا لفهم فكر قطب.

وقد طور سيد قطب مفهومين أساسيين في تفكيره وهما مفهوم الحاكمية ومفهوم الجاهلية المعاصرة. وحول هذين المفهومين تدور كل الأفكار الأخرى التي تصادفنا في مقالات وكتب سيد قطب، على وجه الخصوص كتابه معالم في الطريق، وكذلك في تفسيره للقرآن الكريم "في ظلال القرآن".

خصومه
يلقى سيد تعاطفا كبيراً في أوساط الإسلاميين على اختلاف فئاتهم، ويلقى خصومة شديدة من بعض الأطراف التي تخالف الإسلاميين عموماً، والبعض يرى فيه ابتعاثا لفرقة الخوارج التي ظهرت في القرن الهجري الأول ورفعت شعار لا حكم إلا لله وخرجت على علي بن أبي طالب. والبعض -حتى من مراجع دينية إسلامية- يرى أنه أسس للتشدد الديني ومهد لحركات التكفير والهجرة التي عرفتها الساحة العربية والإسلامية في الثمانينات وما بعدها.
_______________

من وجوه الإخوان المسلمين البارزة في سوريا

سعيد حوى   

هو سعيد بن محمد ديب بن محمود حوى النعيمي. ولد في 27 سبتمبر/ أيلول 1935 في مدينة حماة بوسط سوريا. تربى سعيد حوى في كنف والده وعمل معه في صباه في ميادين الزراعة والتجارة.

الدراسة
درس الشيخ رحمه الله في مدارس حماة وتخرج في ثانوية ابن رشد وأكمل دراسته في كلية الشريعة بجامعة دمشق.

في حقل التدريس
عمل سعيد حوى في سلك التدريس مرارا:

  • درّس في المملكة العربية السعودية مادة التربية الإسلامية واللغة العربية من عام 1966 إلى 1970.
  • درّس في سوريا من عام 1970 إلى عام 1973.

النشاط السياسي
انتسب سعيد حوى إلى جماعة الإخوان المسلمين في سن مبكرة عام 1952. كما شارك في عدة نشاطات سياسية من ذلك:

  • المشاركة في بيان الدستور في سوريا منذ 1973 وسجن على إثره خمس سنوات وكان هدف البيان المطالبة بإسلامية سوريا ودستورها.
  • المشاركة في قيادة الإخوان المسلمين في سوريا من عام 1979 إلى عام 1982.
  • المشاركة في قيادة التنظيم الإخواني العالمي من عام 1982 إلى عام 1984.
  • المشاركة في قيادة الإخوان في سوريا من عام 1985 إلى عام 1987.
  • المشاركة في المؤتمر الشعبيّ الإسلامي في بغداد سنة 1985 وكان هدفه العمل على إيقاف الحرب العراقية الإيرانية.

توجهاته الفكرية
يحدد سعيد حوى جملة من الأهداف لتحقيق رؤيته الفكرية وهي:

  • صياغة الشخصية الإنسانية الإسلامية في كل قطر.
  • توحيد الأمة الإسلامية.
  • إحياء منصب الخلافة.

مؤلفاته

  • الأساس في التفسير 11 مجلداً.
  • الأساس في السنة 14 مجلداً.
  • سلسلة التربية والتزكية.
  • سلسلة الأصول الثلاثة.
  • سلسلة فقه الدعوة والعمل الإسلامي.

وفاته
توفي سعيد حوى إثر مرض عضال في عمان في المستشفى الإسلامي في 9 مارس/ آذار 1989م.
_______________

 

أول مستشار للجماعة الإسلامية بلبنان

فتحي يكن   03/10/2004

ولد فتحي يكن في 9 فبراير/ شباط 1933 في طرابلس بلبنان، وهو متزوج من السيدة منى حداد يكن وله أربع بنات وولد. وحائز على شهادة الدكتوراه في الدراسات الإسلامية واللغة العربية.

أمانة الجماعة الإسلامية
انخرط فتحي يكن في العمل الإسلامي في لبنان منذ الخمسينيات. وهي إحدى فروع تنظيم الإخوان الدولي. وتظهر مؤلفاته ميلا لكتابات سيد قطب، على الرغم من أن أداءه السياسي يوصف بالمعتدل.

وظل يكن مسؤولا عن أمانة الجماعة الإسلامية حتى نجاحه في الانتخابات النيابية عام 1992، حيث قدم استقالته من المسؤولية للتفرغ للعمل السياسي. وبسبب اختلافات في داخل الجماعة لم يترشح للانتخابات مرة أخرى ويحظى باحترام الوسط الإسلامي والوسط السياسي اللبناني عموما.

مؤلفاته
أصدر فتحي يكن عدة مؤلفات، ترجم معظمها لعدد من لغات العالم، وتزيد على 35 مؤلفا ومن أبرزها:

  • مشكلات الدعوة والداعية.
  • كيف ندعو إلى الإسلام؟
  • نحو حركة إسلامية عالمية واحدة.
  • الموسوعة الحركية (جزءان).
  • ماذا يعني انتمائي للإسلام؟
  • حركات ومذاهب في ميزان الإسلام.
  • الاستيعاب في حياة الدعوة والدعاة.
  • نحو صحوة إسلامية في مستوى العصر.
  • المناهج التغييرية الإسلامية خلال القرن العشرين.
  • الإسلام فكرة وحركة وانقلاب.
  • الشباب والتغيير.
  • المتساقطون على طريق الدعوة.
  • أبجديات التصور الحركي للعمل الإسلامي.
  • قطوف شائكة من حقل التجارب الإسلامية.

وفاته: توفي فتحي يكن يوم السبت 13 يونيو/حزيران 2009 ببيروت إثر إصابته بجلطة دماغية.

______________

 

يوسف القرضاوي   

ولد يوسف مصطفى القرضاوي بقرية صفت تراب مركز المحلة الكبرى، محافظة الغربية، بتاريخ 9 سبتمبر/أيلول 1926. حيث نشأ وحفظ القرآن الكريم، وأتقن أحكام تجويده، وهو دون العاشرة من عمره.

الدراسة

  • التحق القرضاوي بالأزهر حيث أتم دراسته الابتدائية والثانوية.
  • التحق بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر، ومنها حصل على العالية سنة 1953.
  • حصل على العالمية مع إجازة التدريس من كلية اللغة العربية سنة 1954.
    وفي سنة 1958 حصل على دبلوم معهد الدراسات العربية العالية في اللغة والأدب.
  • في سنة 1960 حصل على الدراسة التمهيدية العليا المعادلة للماجستير في شعبة علوم القرآن والسنة من كلية أصول الدين.
  • في سنة 1973م حصل على الدكتوراه بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى من نفس الكلية، عن: "الزكاة وأثرها في حل المشاكل الاجتماعية".

عضوية جماعة الإخوان المسلمين والاعتقال
انتسب القرضاوي إلى جماعة الإخوان المسلمين بمصر وقد تعرض للاعتقال وهو طالب في المرحلة الثانوية سنة 1949، وفي يناير/كانون الثاني 1954م، ثم في نوفمبر/تشرين الثاني من نفس السنة واستمر اعتقاله قرابة عامين، ثم في سنة 1963.

الوظائف

  • عمل القرضاوي بالخطابة والتدريس في المساجد، ثم أصبح مشرفاً على معهد الأئمة التابع لوزارة الأوقاف في مصر.
  • نقل بعد ذلك إلى الإدارة العامة للثقافة الإسلامية بالأزهر الشريف للإشراف على مطبوعاتها والعمل بالمكتب الفني لإدارة الدعوة والإرشاد.
  • في سنة 1961 أعير إلى دولة قطر، عميدا لمعهدها الديني الثانوي.
  • في سنة 1973 أنشئت كليتا التربية للبنين والبنات نواة لجامعة قطر، فنقل إليها ليؤسس قسم الدراسات الإسلامية ويترأسه.
  • في سنة 1977 تولى تأسيس وعمادة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر، وظل عميداً لها إلى نهاية العام الجامعي 1989/1990، كما أصبح المدير المؤسس لمركز بحوث السنة والسيرة النبوية بجامعة قطر، ولا يزال قائما بإدارته إلى اليوم.
  • أعير من دولة قطر إلى جمهورية الجزائر خلال العام الدراسي 1990/1991م ليترأس المجالس العلمية لجامعتها ومعاهدها الإسلامية العليا.
  • عاد إلى عمله في قطر مديرا لمركز بحوث السنة والسيرة منذ 1991 حتى الآن.

الجوائز
نال الدكتور القرضاوي جوائز عديدة ومن ذلك:

  • جائزة البنك الإسلامي للتنمية في الاقتصاد الإسلامي لعام 1411هـ.
  • جائزة الملك فيصل العالمية بالاشتراك في الدراسات الإسلامية لعام 1413هـ.
  • جائزة العطاء العلمي المتميز من رئيس الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا لعام 1996.
  • جائزة السلطان حسن البلقية (سلطان بروناي) في الفقه الإسلامي لعام 1997.

تآليفه
ألف القرضاوي الكثير من الكتب في مجالات عدة أهمها:

  • علوم القرآن والسنة
  • الفقه
  • العقيدة
  • التصوف
  • الدعوة والتربية
  • توجيه التيار الإسلامي
  • تراجم الشخصيات الإسلامية
  • الأدب (شعر ومسرح)

وكان القرضاوي عضوا في عشرات المجالس والمؤسسات التي تعنى بالدين الإسلامي والتعريف به. ويعد الشيخ القرضاوي أحد المختصين البارزين في مجال الاقتصاد الإسلامي.

بعض آرائه السياسية في العمل السياسي الإسلامي
يرى القرضاوي أن الحركة الإسلامية تعني مجموع العمل الإسلامي الجماعي الشعبي. كما يرى أنه ليس من العدل تحميل الحركة الإسلامية مسؤولية كل ما عليه مسلمو اليوم من ضياع وتمزق وتخلف، بل إن ذلك هو حصيلة عصور الجمود وعهود الاستعمار، وإن كان عليها بلا شك قدر من المسؤولية يوازي ما لديها من أسباب وإمكانات مادية ومعنوية هيأها الله لها، استخدمت بعضها، وأهملت بعضا آخر، وأساءت استعمال بعض ثالث.

ويرى ضرورة أن تقف الحركة الإسلامية مع نفسها للتقويم والمراجعة، وأن تشجع أبناءها على تقديم النصح وإن كان مراً، والنقد وإن كان موجعا ولا يجوز الخلط بين الحركات الإسلامية والإسلام ذاته، فنقد الحركة لا يعني نقد الإسلام وأحكامه وشرائعه، ولقد عصم الله الأمة أن تجتمع على ضلالة, ولكنه لم يعصم أي جماعة أن تخطئ أو تضل خصوصاً في القضايا الاجتهادية التي تتعدد فيها وجهات النظر.

ويرى أن الاستبداد السياسي ليس مفسداً للسياسة فحسب بل هو مفسد للإدارة والاقتصاد والأخلاق والدين، فهو مفسد للحياة كلها.

ويرى أن أهم المحاور التي يقوم عليها هذا التيار، والمعالم التي تميزه:

  • الجمع بين السلفية والتجديد.
  • الموازنة بين الثوابت والمتغيرات.
  • التحذير من التجميد والتجزئة والتمييع للإسلام.

_______________

مستشار الجماعة الإسلامية الحالي بلبنان

فيصل مولوي   

يحظى الشيخ فيصل باحترام الوسط العلمي الإسلامي باعتباره أحد العلماء المسلمين المعتبرين، كما يحظى بالاحترام في صفوف حركة الإخوان المسلمين باعتباره أحد أبرز فقهائها.

الدراسة والمؤهلات العلمية
ولد فيصل مولوي عام 1941 في طرابلس بلبنان. وأنهى دراسة الحقوق في كلية الحقوق في الجامعة اللبنانية، ودراسة الشريعة الإسلامية في كلية الشريعة في جامعة دمشق وقد حصل على:

  • إجازة في الحقوق من الجامعة اللبنانية/ كلية الحقوق والعلوم السياسية عام 1967.
  • إجازة في الشريعة الإسلامية من جامعة دمشق/ كلية الشريعة عام 1968.
  • دبلوم الدراسات المعمّقة من جامعة السوربون باريس.
  • جائزة أفضل واعظ إسلامي من الندوة العالمية للشباب الإسلامي.

المناصب

  • عين فيصل مولوي قاضيا شرعيا في لبنان سنة 1968، وتنقل بين المحاكم الشرعية السنية الابتدائية في راشيا وطرابلس وبيروت.
  • عُين مستشارا في المحكمة الشرعية العليا في بيروت سنة 1988 وبقي في هذا المركز حتى استقالته سنة 1996.
  • حائز على مرتبة قاضي شرف برتبة مستشار بموجب مرسوم جمهوري رقم 5537 تاريخ 23 مايو/ أيَار 2001.

في أوروبا
أمضى فيصل مولوي في أوروبا خمس سنوات من 1980 حتى 1985. وقد أسس في فرنسا الاتحاد الإسلامي والكلية الأوروبية للدراسات الإسلامية. وأصبح مرشدا دينيا لاتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا ثم في أوروبا منذ سنة 1986 وحتى الآن، وبقي على تواصل مع أكثر المراكز الإسلامية في أوروبا حتى الآن. ساهم في تأسيس المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث في المملكة المتحدة في مارس/ آذار 1997 تحت رئاسة الشيخ يوسف القرضاوي وهو نائب الرئيس. واختارته الندوة العالمية للشباب الإسلامي في الرياض أثناء إقامته في فرنسا أحسن داعية إسلامي في أوروبا ومنحته جائزة تقديرية.

العمل في الحقل الإسلامي
بدأ العمل في الحقل الإسلامي في عام 1955 وهو:

  • الأمين العام في جماعة عباد الرحمن في لبنان سابقا.
  • الأمين العام للجماعة الإسلامية خلفا للدكتور فتحي يكن منذ 1992.
  • رئيس بيت الدعوة والدعاة منذ تأسيسه سنة 1990.
  • عضو اللجنة الإدارية للمؤتمر القومي الإسلامي.

وللشيخ فيصل الكثير من الرسائل والفتاوى، والعديد من المؤلفات التربوية والفقهية.

عضويته في مجامع أوروبية

  • العميد المؤسس للكلية الأوروبية للدراسات الإسلامية في (شاتو شينون) في فرنسا منذ تأسيسها سنة 1990. وهي كلية للدراسات الشرعية بالمستوى الجامعي ومخصصة للمسلمين الأوروبيين أو المقيمين بصفة دائمة في أوروبا وسائر بلاد الغرب، واستمر في هذا المنصب حتى سنة 1994.
  • نائب رئيس المجلس الأوروبي للبحوث والإفتاء.

 

حسن الترابي   31/07/2006

ولد حسن الترابي في أول فبراير/شباط 1932 بكسلا بالشمال الشرقي السوداني قرب الحدود الإريترية. نشأ في بيت متدين وتعلم على والده الذي كان قاضيا وشيخ طائفة صوفية. تزوج الترابي من وصال الصديق المهدي شقيقة رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي زعيم حزب الأمة.

الدراسة
درس الحقوق في جامعة الخرطوم ثم حصل على الإجازة في جامعة أكسفورد البريطانية عام 1957 وعلى دكتوراه الدولة بجامعة السوربون بباريس في 6 يوليو/تموز 1964. يتقن الترابي أربع لغات فبالإضافة إلى اللغة العربية يتكلم الفرنسية والإنجليزية والألمانية بطلاقة.

الوظائف

  • أستاذ بجامعة الخرطوم ثم عميد كلية الحقوق.
  • يوليو/تموز 1979 عين رئيساً للجنة المكلفة بمراجعة القوانين من أجل أسلمتها ثم عين وزيراً للعدل.
  • 1988 عين نائب رئيس للوزراء بالسودان ووزيراً للخارجية في حكومة الصادق المهدي.
  • 1996 اختير رئيساً للبرلمان السوداني.

في العمل السياسي 
بعد عودة الترابي من المهجر تقلد الأمانة العامة لجبهة الميثاق الإسلامية لما تم إنشاؤها.

وقد اعتُقل في عقد السبعينيات 3 مرات خلال عهد الرئيس جعفر نميري. وكان تطبيق نميري للشريعة الإسلامية في 1983 مدعاة لتأييد الترابي له.

وتحالف مع الجنرال عمر حسن البشير في يونيو/حزيران 1989 من أجل الإطاحة بنظام صادق المهدي زعيم حزب الأمة ورئيس الدولة.

تأسيس الجبهة والمؤتمر
بعد سقوط نظام جعفر النميري أسس الترابي عام 1986 الجبهة الإسلامية القومية وترشح للبرلمان فلم يفز، وبعد انقلاب البشير وتحالفه مع الترابي، انفصل الترابي عن الجبهة القومية على خلفية نزاعه على السلطة والصلاحيات مع البشير، ليؤسس حزب المؤتمر الشعبي وانضم لصفوف المعارضة.

وفي 22 - 28 أبريل/نيسان 1991 أسس المؤتمر الشعبي العربي الإسلامي في مؤتمر ضم ممثلين عن 45 دولة إسلامية وأصبح أمينه العام.

في السجن
دخل الترابي السجن في عهد الرئيس جعفر النميري ثلاث مرات خلال عقد السبعينات. كما دخله في 22 فبراير/شباط 2002 نتيجة توقيعه قبل ذلك بيومين على مذكرة تفاهم مع حركة جون قرنق الانفصالية في جنيف. وأقرت هذه المذكرة عشر نقاط من بينها: منح الجنوب حق تقرير المصير وتصعيد وسائل المقاومة الشعبية السلمية، وطالبت بإلغاء القوانين المقيدة للحريات ورفع حالة الطوارئ.

الترابي مثاراً للجدل
يتصف الترابي بأنه شخصية أثيرت حولها أحكام مختلفة وأوصاف متباينة فيرى فيه أنصاره سياسيا محنكا بارعا في تحريك الإعلام وخطيبا مؤثرا وداعية ومفكرا. في حين يرى فيه خصومه شخصا مخادعا له طموح لا يحد وخبرة في الدسائس والمؤامرات وتعلق بالسلطة، بل ويتهمونه بإصدار فتاوى تخرج عن إجماع أهل السنة كعدم قتل المرتد إلا في حالة حمل السلاح، والقول بإيمان أهل الكتاب، واستثمار نظرية المصلحة، واستخدام مصطلح القياس الواسع، والقول بشعبية الاجتهاد.

بعض مؤلفاته
للدكتور الترابي العديد من الكتب المطبوعة ومقالات كثيرة ومحاضرات شتى ومن بين كتبه:
قضايا الوحدة والحرية 1980،
تجديد أصول الفقه 1981، 
تجديد الفكر الإسلامي 1982، 
الأشكال الناظمة لدولة إسلامية معاصرة 1982، 
تجديد الدين 1984، منهجية التشريع 1987، 
المصطلحات السياسية في الإسلام، 2000.

زعيم حركة النهضة التونسية

راشد الغنوشي   

ولد راشد الغنوشي عام 1941 بقرية الحامة بالجنوب التونسي.

الدراسة
تلقى الغنوشي تعليمه الابتدائي بالقرية، ثم انتقل إلى مدينة قابس, ثم إلى تونس العاصمة, حيث أتم تعليمه في الزيتونة. انتقل بعد ذلك إلى مصر لمواصلة دراسته، خصوصا وأنه كان من المعجبين بتجربة عبد الناصر القومية، لكنه لم يستقر بها طويلا, وانتقل إلى دمشق في سوريا، حيث درس بالجامعة, وحصل على الإجازة في الفلسفة, وهناك بدأت تتبلور المعالم الأولى لفكره الإسلامي.

الانتساب إلى الحركة الإسلامية
انتقل راشد الغنوشي إلى فرنسا لمواصلة الدراسة بجامعة السوربون, وبموازاة الدراسة بدأ نشاطه الإسلامي وسط الطلبة العرب والمسلمين، كما تعرف على جماعة الدعوة والتبليغ, ونشط معها في أوساط العمال المغاربة.

تأسيس حركة الاتجاه الإسلامي (النهضة)
في نهاية الستينات عاد الغنوشي لتونس وبدأ نشاطه الدعوي وسط الطلاب وتلاميذ المعاهد الثانوية, الذين تشكلت منهم حركة الاتجاه الإسلامي المعروفة بالنهضة.

المحاكمة والسجن
حوكم الغنوشي بسبب نشاطه الدعوي والسياسي عدة مرات, وكان أهمها:

  • محاكمته عام 1981 وقد حكم عليه بالسجن 11 عاما.
  • محاكمته عام 1987 وقد حكم عليه بالسجن مدى الحياة.
  • محاكمته غيابيا عام 1991 مرة أخرى بالسجن مدى الحياة.
  • محاكمته غيابيا عام 1998 بنفس الحكم السابق.

مؤلفاته

  • طريقنا إلى الحضارة.
  • نحن والغرب.
  • حق الاختلاف وواجب وحدة الصف.
  • القضية الفلسطينية في مفترق الطرق.
  • المرأة بين القرآن وواقع المسلمين.
  • حقوق المواطنة في الدولة الإسلامية.
  • الحريات العامة في الدولة الإسلامية.
  • القدر عند ابن تيمية.
  • مقاربات في العلمانية والمجتمع المدني.
  • الحركة الإسلامية ومسألة التغيير.
  • من تجربة الحركة الإسلامية في تونس.

وقد ترجم بعض من كتبه إلى لغات أجنبية، كالإنجليزية، والفرنسة، والتركية، والإسبانية والفارسية.

عضوية المؤسسات الإسلامية
يعتبر راشد الغنوشي:

  • من مؤسسي الندوة العالمية للشباب الإسلامي عام 1971.
  • أحد مؤسسي المؤتمر القومي الإسلامي، الذي يجمع بين التيار القومي العربي والتيار الإسلامي.
  • أحد مؤسسي حلقة الأصالة والتقدم، التي تعنى بالحوار الإسلامي المسيحي، والتي تضم عددا من كبار المفكرين الإسلاميين والأوروبيين والأميركيين.
    _______________

 

مؤسس حركة الإخوان المسلمين في سوريا

مصطفى السباعي   

مصطفى بن حسني السباعي، ولد في مدينة حمص في سوريا عام 1915. نشأ في أسرة علمية عريقة معروفة بالعلم والعلماء منذ مئات السنين، وكان والده وأجداده يتولون الخطابة في الجامع الكبير بحمص جيلاً بعد جيل، وقد تأثر بأبيه الشيخ حسني السباعي الذي كانت له مواقف معروفة ضد المستعمر الفرنسي.

الدراسة
وفي عام 1933 ذهب إلى مصر للدراسة الجامعية بالأزهر، وهناك شارك عام 1941 في المظاهرات ضد الاحتلال البريطاني، كما أيد ثورة رشيد عالي الكيلاني في العراق ضد الإنجليز، فاعتقلته السلطات المصرية بأمر من الإنجليز مع مجموعة من زملائه الطلبة قرابة ثلاثة أشهر، ثم نقل إلى معتقل (صرفند) بفلسطين حيث بقي أربعة أشهر، ثم أطلق سراحه بكفالة.

تأسيس جماعة الإخوان بسوريا
تعرف السباعي في فترة دراسته بمصر على مؤسس جماعة الإخوان المسلمين حسن البنا، وظلت الصلة قائمة بينهما بعد عودته إلى سوريا، حيث اجتمع العلماء والدعاة ورجال الجمعيات الإسلامية في المحافظات السورية وقرروا توحيد صفوفهم، والعمل جماعة واحدة وبهذا تأسست منهم (جماعة الإخوان المسلمين) لعموم القطر السوري، وقد حضر هذا الاجتماع من مصر سعيد رمضان، وكان ذلك عام 1942، ثم بعد ثلاث سنوات أي في عام 1945 اختير مصطفى السباعي ليكون أول مراقب عام للإخوان المسلمين في سوريا.

في المقاومة 
شارك السباعي في مقاومة الاحتلال الفرنسي لسوريا وهو في السادسة عشرة من عمره، واعتقلوه أول مرة عام 1931 بتهمة توزيع منشورات في حمص ضد السياسة الفرنسية، واعتقل مرة ثانية من قبل الفرنسيين أيضا بسبب الخطب التي كان يلقيها ضد السياسة الفرنسية والاحتلال الفرنسي. كما شارك السباعي في حرب فلسطين عام 1948 حيث قاد الكتيبة السورية.

في العمل الصحافي

  • في عام 1947 أنشأ جريدة (المنار) حتى عطلها حسني الزعيم بعد الانقلاب العسكري عام 1949.
  • في عام 1955 أسس مع آخرين مجلة (الشهاب) الأسبوعية، والتي استمرت في الصدور إلى قيام الوحدة مع مصر عام 1958.
  • في العام نفسه أي 1955 حصل على ترخيص إصدار مجلة (المسلمون) الشهرية بعد توقفها في مصر، وظلت تصدر في دمشق إلى عام 1958 حيث انتقلت إلى صاحبها سعيد رمضان في جنيف بسويسرا، فأصدر السباعي بدلا منها مجلة (حضارة الإسلام الشهرية) وظل السباعي قائما على هذه المجلة حتى توفي حيث تولى إصدارها محمد أديب الصالح بدمشق.

في البرلمان 
انتخب السباعي نائبا عن دمشق في الجمعية التأسيسية عام 1949 ثم انتخب نائباً لرئيس المجلس فعضوا في لجنة الدستور المشكلة من 9 أعضاء.

في الجامعة 
في عام 1950 عين السباعي أستاذا في كلية الحقوق بالجامعة السورية.

في السجن
في عام 1952 طلب السباعي من الحكومة السورية السماح لجماعة الإخوان المسلمين بسوريا بالمشاركة في حرب السويس إلى جانب المصريين فقامت حكومة أديب الشيشكلي بحل الجماعة واعتقال السباعي وإخوانه. ثم أصدر أمره بفصل السباعي من الجامعة السورية وإبعاده خارج سوريا إلى لبنان.

رئاسة المكتب التنفيذي للإخوان
بعد اعتقال حسن الهضيبي في مصر خلال مواجهة الإخوان المسلمين بمصر مع حكومة ثورة يوليو/ تموز، شكل الإخوان المسلمون في البلاد العربية مكتبا تنفيذيا تولى الدكتور مصطفى السباعي رئاسته.

مؤلفاته
للسباعي مؤلفات كثيرة بعضها في علوم الشريعة الإسلامية التي اشتهر منها كتاب السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي، كما كتب مجموعة من الكتب التنظيمية والحركية الخاصة بفكر الإخوان المسلمين.

مرضه ووفاته
أصيب مصطفى السباعي في آخر عمره بالشلل النصفي حيث شل طرفه الأيسر وظل صابرا محتسبا مدة 8 سنوات حتى توفي يوم السبت 3 أكتوبر/ تشرين الأول 1964 وصلي عليه في الجامع الأموي.
______________

المرشد الخامس للإخوان المسلمين

مصطفى مشهور   

ولد مصطفى مشهور في 15 سبتمبر سنة 1921م، في قرية السعديين التابعة لمركز مينا القمح محافظة الشرقية.

التعليم والوظيفة
انتقل إلى القاهرة فأكمل بها المرحلة الثانوية، ثم التحق بالجامعة بكلية العلوم، ثم تخرج فيها سنة 1942م. وبعد تخرجه، عين في الأرصاد الجوية بوظيفة "متنبئ جوي"، ونقل إلى الإسكندرية؛ ليقضي سنة تحت التمرين، ثم عاد إلى القاهرة لممارسة عمله.

في جماعة الإخوان المسلمين
تعرف مشهور على حسن البنا عام 1936 حيث انضم إلى جماعة الإخوان في تلك السنة.

وفي يونيو 1954م أبعد عن العمل إلى مرسى مطروح بسبب انتمائه إلى الإخوان، واعتقل فيها وأحضر إلى السجن الحربي. وقد حكم عليه بعشر سنوات أشغال شاقة، ثم نقل إلى سجن ليمان طرة، ومنه إلى سجن الواحات.

اعتقل مرة أخرى سنة 1965م؛ حتى أفرج عنه في عهد الرئيس السادات تولى مهام المرشد العام للإخوان المسلمين بعد وفاة مرشد الجماعة الرابع محمد حامد أبو النصر سنة 1996م.

من مؤلفاته
ألف مشهور العديد من الكتب الدعوية والفكرية التي أراد من خلالها شرح وتبيسط فكرة الإخوان المسلمين حول الإسلام والحل الإسلامي الذي بات شعارا لهذه الجماعة.

وفاته
في يوم الثلاثاء 29 أكتوبر/ تشرين الأول 2002 دخل مشهور في غيبوبة إثر نزيف في المخ دامت حتى مساء الخميس 14 نوفمبر/ تشرين الثاني 2002 حيث توفي عن عمر ناهز 83 عاما.

 

 

محمّد حسين فضل الله

هو السيد محمّد حسين ابن السيد عبد الرؤوف ابن نجيب الدين ابن السيد محيي الدين ابن السيد نصر الله ابن محمد بن فضل الله (وبه عرفت الأسرة وإليه نسبت) ابن محمد بن محمد بن يوسف بن بدر الدين بن علي بن محمد بن جعفر بن يوسف بن محمد بن الحسن بن عيسى بن فاضل بن يحيى بن حوبان بن الحسن بن ذياب بن عبد الله بن محمد بن يحيى بن محمد بن داود بن ادريس بن داوود بن أحمد بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن المثنى ابن الحسن السبط ابن الإمام علي بن أبي طالب (عليهم السلام)

الولادة والنشأة

ولد سماحة العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله في النجف الأشرف/العـراق في19/شعبان/1354هـ، حيث كان والده آية الله السيد عبد الرؤوف فضل الله  قد هاجر إليها لتلقّي العلوم الدينية، وأمضى مع أسرته فترات طويلة في الدرس والتدريس، ضمن الحاضرة العلمية الأبرز في العالم آنذاك.

الدراسة العلمية

ترعرع السيد فضل الله في أحضان الحوزة العلمية الكبرى في النجف الأشرف، وبدأ دراسته للعلوم الدينية في سنّ مبكرة جداً.. ففي حوالي التاسعة من عمره، بدأ بالدراسة على والده، وتدرّج حتى انخرط في دروس الخارج في سنّ السادسة عشرة تقريباً، فحضر على كبار أساتذة الحوزة آنذاك، أمثال: المرجع الديني السيد أبو القاسم الخوئي  ، والمرجع الديني السيد محسن الحكيم  ، والسيد محمود الشاهرودي، والشيخ حسين الحلي (قدّهم)، وحضر درس الأسفار عند الملاّ صدرا البادكوبي.

وقد كان سماحة السيد فضل الله من الطلاب البارزين في تحصيلهم العلمي في تلك المرحلة، ويُذكر في هذا المجال أن السيد الشهيد محمد باقر الصدر (ره)  قد أخذ تقريرات بحث السيد فضل الله إلى السيد الخوئي  لكي يُطلعه على مدى الفضل الذي كان يتمتع به سماحته، هذا الأمر الذي انعكس فيما بعد ثقة كبيرة من المرجع الخوئي تجاه السيد فضل الله، فكانت وكالته المطلقة له في الأمور التي تناط بالمجتهد العالم.

وقد أثر عن سماحة السيد فضل الله أنه كان من الأوائل البارزين في جلسات المذاكرة، حتى برز من بين أقرانه ممن حضروا معه، فتوجّهت إليه شرائح مختلفة من طلاب العلم في النجف آنذاك، فبدأ عطاءه العلمي أستاذاً للفقه والأصول.

العطاء العلمي

حضر عند سماحته في النجف الكثير من طلاب العلم، من اللبنانيين والعراقيين والسوريّين، ممّا يسمّى بالمقدمات وحتى السطوح، حتى درّس عدة دورات في كتابي "المكاسب" و"الرسائل" للشيخ مرتضى الأنصاري، وكتاب "كفاية الأصول" لللآخوند الخراساني.

وقد كان كل أقرانه يشهدون له بالمكانة العلمية والتحصيل، حتى افتقدته الساحة الإسلامية في العراق عندما عاد إلى لبنان في العام1966م، وهذا ما عبّر عنه السيد محمد باقر الصدر حين قال: "كل من خرج من النجف خسر النجف إلاّ السيد فضل الله، فعندما خرج من النجف خسره النجف".

وكما اهتمّ سماحته بالدراسة الدينية الحوزوية، اهتمّ بالنشاط الثقافي في النجف، فانتُخب عضواً في المجمع الثقافي لمنتدى النشر، وقد شارك في الحفلات الأدبية، وكان على اطلاع على الثقافة العصرية، فكان يقرأ المقالات التي يكتبها الأدباء والمفكّرون في المجلات المصرية واللبنانية التي كانت تصل إلى النجف آنذاك، فكان يقرأ – في سن العاشرة- مجلة "المصوّر" المصرية، ومجلة "الرسالة" التي كان يصدرها حسن الزيّات، ومجلة "الكاتب" التي كان يصدرها طه حسين، وغيرها.

وهذا الأمر أوحى إليه، مع بعض زملائه، ومنهم السيد محمد مهدي الحكيم ، نجل المرجع السيد محسن الحكيم  ، بإصدار مجلة خطّية باسم "الأدب". يقول العلامة المرجع السيد فضل الله في هذا المجال: "وكنا نحررها في سن العاشرة أو الحادية عشرة في ذلك الوقت، وكنا نكتب عدداً كلما زاد مشترك، وكنا نعيش هذا الهاجس في أنفسنا".

 

وعندما أصدرت جماعة العلماء في النجف الأشرف مجلة (الأضواء) سنة1380هـ، وهي مجلة ثقافية إسلامية ملتزمة، كان سماحته أحد المشرفين عليها مع السيد الشهيد محمد باقر الصدر والشيخ محمد مهدي شمس الدين.. يقول سماحته: "كان السيد محمد باقر الصدر، في السنة الأولى منها، يكتب افتتاحيتها بعنوان "رسالتنا"، وكنت أكتب أنا الافتتاحية الثانية بعنوان "كلمتنا"، وقد جمعت هذه الافتتاحيات في كتابي "قضايانا على ضوء الإسلام".

وعندما عاد سماحة السيد فضل الله إلى لبنان في العام1966م، على إثر دعوة وجّهها إليه مجموعة من المؤمنين الذين أسسوا جمعية أسرة التآخي  التي تهتم بالعمل الثقافي الإسلامي الملتزم، من خلال شعورهم بمدى حاجة الساحة الإسلامية اللبنانية إلى سماحته، لم ينقطع عن العطاء العلمي، فأسس حوزة "المعهد الشرعي الإسلامي"، وشكّل بذلك نقطة البداية لكثير من طلاب العلوم الدينية، وقد تخرج على يديه كثير من العلماء البارزين في الوسط اللبناني، وما يزال المعهد قائماً حتى وقتنا الراهن.

شرع سماحته بإلقاء "دروس الخارج"   في الفقه والأصول على طلاّب العلم منذ ما يزيد عن العشرين عاماً، ويحضر درسه في بيروت ما يزيد عن المائة طالب من اللبنانيين والعراقيين وغيرهم، وقد درس على يديه العديد من أهل العلم والفضل وأساتذة الحوزة، وقد صدرت تقريرات لبعض أبحاثه في النكاح والرضاع والوصية والمواريث والقضاء، وغيرها، بالإضافة إلى مئات أشرطة التسجيل الصوتي في الأبواب الفقهية والأصولية المتنوعة.

وبالإضافة إلى درس الخارج في بيروت، شرع سماحته بتدريس الخارج   في حوزة المرتضى في دمشق/سوريا، في يومي السبت والأحد من كل أسبوع، يحضره العديد من طلاب العلم وأساتذة الحوزة، من العراقيين والخليجيين بشكل خاص، ممن هاجروا إلى الشام وأقاموا في جوار السيدة زينب(ع) وقد درّس سماحته في أبواب مختلفة من الفقه، وطبع من تقريراته كتاب "فقه الإجارة"، وفقه الشركة ، ويتابع حالياً التدريس في فقه مناسك الحج.

المنهج الفقهي الأصولي

تميّز سماحة السيّد (دام ظلّه) بتجربة فقهية وأصولية متميّزة جعلت منه مجدّداً في هذا العالم، متابعاً لمسيرة السلف الصالح من الفقهاء، وممهّداً الطريق نحو اجتهاد أصيل في فهم الكتاب والسنّة، وقد ساعده على ذلك فهمه العميق للقرآن الكريم، انطلاقاً من تفسيره "من وحي القرآن"، وذوقه الرفيع في اللغة العربية وآدابها، والذي يُعتبر الركن الأساس في فهم النصّ، ويمكن لنا أن نذكر عدّة مميّزات في هذا المجال:

 اعتماد سماحته على الرؤية القرآنية كأساس في الاجتهاد والاستنباط بوصفه الأساس التشريعي والدستوري الأول في سلّم مصادر التشريع، وقد مكّنه ذلك من الوصول إ لى معطيات فقهية جديدة تمثّل فهماً قرآنياً أصيلاً.

 محاولة تخليص الفقه من التعقيدات التي أفرزها تأثّر الممارسة الاستنباطية والتنظير الأصولي بالفلسفة التجريدية، ما أدى إلى تشويش الفهم العرفي في تعامله مع النصّ في دلالته ومعطياته. وليس ذلك إنكاراً لأهمّية الأصول كما توهّم الكثيرون، وإنما هو العمل على التوفيق بين النظرية والتطبيق التي خالف فيها كثيراً من الفقهاء لسبب وآخر.

 الشمولية في الرؤية الفقهية، حيث تتحرّك العملية الاستنباطية لتجمع كل المفردات المترابطة التي تشكّل المنظور الإسلامي المتكامل، خلافاً للمنهج التجزيئي الذي يعمل على تقطيع أوصال الأحاديث التي تنتمي إلى وادٍ واحد.

 الذوق الأدبي الراقي، والقدرة اللغوية المتميّزة عند سماحته، أعطى لممارسته الاستنباطية عمقاً وأصالة وصفاءً من جهة، ووفّر له فهماً أدقّ وأعمق للنصوص الشرعية من جهة أخرى.

وبالإضافة إلى كل ذلك، امتلك سماحة السيد (دام ظلّه) الجرأة العلمية على طرح نظريّاته الفقهية عندما يتوصل إلى قناعة ثابتة بها، ورأى أنّه في ظل وضوح الرؤية لدى الفقيه، ليس ثمّة مبرّر له في الاحتياط، لأن الاحتياط لا بدّ أن يرتكز على دراسة واقعية لظروف المكلّفين لا لظروف المجتهد، لأن الاحتياطات التي لا أساس علمياً لها، أوقعت المكلّف بالحرج والمشقّة في كثير من المجالات الابتلائية، ولذا أفتى سماحته بطهارة كلّ إنسان، وبجواز تقليد غير الأعلم، وباعتماد علم الفلك والأرصاد في إثبات الشهور القمرية، وغير ذلك، وقد قال بعض الفضلاء وهو يشير إلى بعض الفتاوى السابقة، إنه وصل إلى نفس النتائج، والفرق أن "السيّد كان أجرأ منّا"..

 

حسن نصر الله  

ولد حسن نصر الله عبد الكريم نصر الله في بلدة البازورية في الجنوب اللبناني عام 1960 وسافر عندما بلغ السادسة عشرة إلى مدينة النجف في العراق مركز المؤسسة الدينية الشيعية (الحوزة) ليبدأ مرحلة الدراسة الدينية، وتعرف على عباس الموسوي البقاعي زعيم حزب الله آنذاك والذي أصبح أستاذه وملهمه.

أنهى نصر الله المرحلة الأولى من الدراسة والتي تحتاج إلى أربع أو خمس سنوات في سنتين فقط، وعاد إلى لبنان. وفي منطقة بعلبك واصل دراسته في مدرسة أسسها الموسوي تعتمد مناهج مدرسة النجف نفسها، وإلى جانب ذلك أصبح مسؤولا تنظيميا في حركة أمل بمنطقة البقاع.

أفرزت الثورة الإسلامية الإيرانية واقعا جديدا في أوساط الشيعة في لبنان، وشهدت حركة أمل تحديدا اتساعا في الفجوة بين خطين كانت تحتضنهما سواء بسواء.

· أحدهما وهو الخط الذي كان يرعاه رئيس حركة أمل نبيه بري، انخرط في اللعبة السياسية من منطلقات لبنانية وركز على تحسين ظروف الشيعة وموقعهم في الدولة اللبنانية.

· والثاني واظب على تلقي العلوم الدينية وفتح خطا عقائديا مباشرا مع إيران، فحصل منها على دعم معنوي ومادي كبير غداة الاجتياح الإسرائيلي عام 1982.

وفي حين حافظ نبيه بري على منطلقات حركة أمل وأهدافها المحلية، اتجه التيار الثاني اتجاها آخر يرتبط بولاية الفقيه وخط الثورة الإسلامية في إيران وساهم في تأسيس حزب الله الذي انخرط في مشروع المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي، ولا يزال الحزب يعتبر نفسه مقاوما للاحتلال وإن انخرط في اللعبة السياسية اللبنانية.

وشارك نصر الله بين عامي 82 و89 في عدة مهمات تنظيمية، ساهم خلالها في بناء الكوادر وتعليمها وتحضيرها "للمقاومة والجهاد"، وحسب المقربين منه كان دائم القول "إن إسرائيل قوية في أذهاننا فقط، وعندما نسقط هذا الوهم ونستخدم القوة الكامنة فينا سنجد أن هذا الكيان الذي اسمه إسرائيل أوهن من بيت العنكبوت".

وفي أواخر الثمانينيات سافر نصر الله إلى قم في إيران حيث يوجد ثاني مركز ديني تعليمي وقيل يومها إنه نأى بنفسه عن سجالات حامية داخل حزب الله بشأن سياسته الإقليمية والمحلية، إلا أن آخرين يقولون إنه مر بفترة تحضير نسج أثناءها علاقات وثيقة مع إيران وسوريا ساهمت فيها شخصيته الجادة وتجربته الحزبية رغم صغر عمره التي لم يكن آنذاك قد تجاوز الثلاثين. فقد كان يرى أن علاقة إيرانية سورية متينة ستوفر لحزب الله أفضل الظروف للعمل.

وفي عام 1992 تولي نصر منصب الأمين العام للحزب، بعد قيام إسرائيلي باغتيال أمينه العام السابق عباس الموسوي، وشكلت عملية "تصفية الحساب" التي شنها الجيش الإسرائيلي على حزب الله في يوليو/تموز 1993 التجربة الأولى لنصر الله كأمين عام للحزب، الذي لم تتمكن إسرائيل من تفكيكه، والذي عزز موقعه كرأس حربة للمقاومة اللبنانية ضد الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان.

ومع خروجه منتصرا من "عناقيد الغضب" تحول نصر الله إلى رمز المقاومة، وذاع صيته في العالم العربي، لا سيما بعد مقتل نجله هادي خلال معركة مع الإسرائيليين على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

واستطاع الحزب بقيادة نصر الله تحرير معظم الجنوب اللبناني من الاحتلال الإسرائيلي -ما عدا مزارع شبعا غير المأهولة- في مايو/أيار عام 2000، بعد احتلال دام 22 عاما للجنوب اللبناني.

وتمكن نصرالله في يناير/كانون الثاني 2004 من تسجيل نجاح هام تمثل بتنظيم عملية أشرف عليها شخصيا تمثلت في تبادل جثث ثلاثة جنود إسرائيليين مقابل الإفراج عن حوالي 400 أسير لبناني وعربي معتقلين في السجون الإسرائيلية إضافة إلى استعادة جثث لبنانيين وعرب -من بينها جثة ابنه هادي- سقطوا في مواجهات مع الإسرائيليين بعد وساطة طويلة قامت بها ألمانيا.

وقد تمكن حزب الله تحت قيادة حسن نصرالله من الاندماج في الحياة السياسية اللبنانية، وهو يتمثل في البرلمان اللبناني بكتلة نيابية تتكون من 14 نائبا وبوزيرين في الحكومة.

آية الله الخميني   06/12/2010

و السيد روح الله الموسوي الخميني، قائد الثورة الدينية الشعبية من المنفى، التي أسقطت شاه إيران محمد رضا شاه بهلوي عام 1979.

توفي والده سيد مصطفى العالم الديني بعد ولادته بستة أشهر. وتوفيت أمه وخالته وهو في الخامسة عشرة من عمره، وتربى مع أخيه الأكبر فحفظا القرآن وتعلما مبادئ المذهب الشيعي معا.

سافر الخميني إلى آراك لدراسة القانون الإسلامي، وفي بدايات العشرينيات تبع أستاذه راحلا إلى قم، حيث نبغ بين أقرانه وحصل على مرتبة آيه الله.

لم يرض الخميني على تدخل القوات الأجنبية في إيران، وكتب عام 1941 ضد نظام محمد رضا بهلوي "كل الأوامر التي صدرت عن النظام الدكتاتوري ليس لها أي قيمة على الإطلاق".

في بداية الستينيات أعلن الشاه ثورة بيضاء، نادى فيها بحقوق المرأة والتعليم اللاديني، فشن الخميني هجوما شديدا على سياسة الشاه، الأمر الذي أدى الى سجنه عام 1963 ثم نفيه عام 1964 خارج إيران، فذهب إلى تركيا أولا ثم إلى مدينة النجف المدينة المقدسة عند الشيعة جنوبي العراق، حيث مكث هناك 13 عاما وكون مبادئه حول حكم الولي الفقيه والتي تنادي بأن يتولى رجال الدين الحكم، وقام الخميني بنشر معتقداته بين طلابه.

في السبعينيات غادر النجف إلى باريس، ومن هناك بدأ الخميني يحث الإيرانيين على إسقاط الشاه وحليفته أميركا، وكانت رسائله تسجل وتستنسخ على أشرطة موسيقية وتهرب إلى داخل البلاد، وتوزع سريعا بين الناس، كما كان لرسائله التي تبث عبر المذياع أثر كبير في حث الناس على العصيان، الأمر الذي أدى في النهاية إلى سقوط الشاه وفراره من إيران في يناير/كانون الثاني 1979.

عاد الخميني إلى إيران، وفي ديسمبر/كانون الأول 1979 أجيز الدستور الجديد وأعلنت إيران جمهورية إسلامية، وسمي الخميني إماما وقائدا أعلى للجمهورية. في أول سنتين من توليه الحكم أزيلت كل الآثار الغربية.

وفي عام 1983 أعلن الخميني أن تطرف بعض القيادات الدينية والاختلافات العنيفة بينهم تهدد وحدة الدولة الإسلامية، ودعاهم في أكثر من مناسبة إلى العودة إلى "وظائفهم الحقيقية" وترك السياسة والأمور الإدارية للحكومة.

خطفت الحرب بين إيران والعراق -التي استمرت من 1980 إلى 1988- الأنظار عن الخلافات الداخلية في إيران. وبعد انتهاء الحرب بقبول الطرفين هدنة توسطت فيها الأمم المتحدة، عاد الخلاف من جديد بين القيادات الدينية، وبدأت صحة الخميني تتراجع، وللحفاظ على الثورة أصدر الخميني عدة مراسيم تقوي من سلطة الرئيس والبرلمان ومؤسسات الدولة الأخرى. وتوفي الخميني في يونيو/حزيران من العام 1989، وخرجت الملايين في جنازته.

 

 

نجم الدين أربكان   

أبرز زعماء تيار الإسلام السياسي في تركيا وأخطر من تحدى قواعد العلمانية الكمالية المتشددة التي حكمت بلاده ومازالت منذ أواسط عشرينيات القرن الماضي.

نشأ أربكان الذي يبلغ اليوم ثمانين عاما في كنف الطريقة النقشبندية برعاية شيخها محمد زاهد كوتكو، وأنشأ عام 1970 بدعم من تحالف طريقته مع الحركة النورسية حزب النظام الوطني الذي كان أول تنظيم سياسي ذا هوية إسلامية تعرفه الدولة التركية الحديثة منذ زوال الخلافة عام 1924.

بدأ أربكان حياته السياسية بعد تخرجه من كلية الهندسة، وأصبح رئيسا لاتحاد النقابات التجارية ثم انتخب عضوا في مجلس النواب عن مدينة قوينة، لكنه منع من المشاركة في الحكومات المختلفة بسبب نشاطه المعادي للعلمانية، وكان تأسيس حزبه أول اختراق جدي لرفض القوى العلمانية المهيمنة له.

لم يصمد حزبه (النظام الوطني) سوى تسعة أشهر حتى تم حله بقرار قضائي من المحكمة الدستورية بعد إنذار من قائد الجيش محسن باتور، فقام أربكان بدعم من التحالف ذاته بتأسيس حزب السلامة الوطني عام 1972، وأفلت هذه المرة من غضب الجيش ليشارك بالانتخابات العامة ويفوز بخمسين مقعدا كانت كافية له ليشارك في مطلع عام 1974 في حكومة ائتلافية مع حزب الشعب الجمهوري الذي أسسه أتاتورك ليرعى المبادئ العلمانية.

تولى أربكان منصب نائب رئيس الوزراء وشارك رئيس الحكومة بولند أجاويد في اتخاذ قرار التدخل في قبرص في نفس العام، واعتبر من دافع عن مشاركة أربكان في الائتلاف أنه حقق مكاسب كبيرة لتيار الإسلام السياسي من أهمها الاعتراف بهذا التيار وأهميته في الساحة السياسية إلى جانب مكاسب اعتبرت تنازلات مؤثرة من قبل حزب الشعب.

خلال وجوده في حكومة أجاويد، حاول أربكان فرض بعض قناعاته على القرار السياسي التركي، وحاول ضرب بعض من أخطر مراكز النفوذ الداعمة للنهج العلماني، فقدم بعد تشكيل الحكومة بقليل مشروع قرار للبرلمان بتحريم الماسونية في تركيا وإغلاق محافلها، وأسهم في تطوير العلاقات مع العالم العربي، وأظهر أكثر من موقف مؤيد صراحة للشعب الفلسطيني ومعاد لإسرائيل، ونجح في حجب الثقة عن وزير الخارجية آنذاك خير الدين أركمان بسبب ما اعتبر سياسته المؤيدة لإسرائيل.

وحتى بعد خروجه من الحكومة فقد قدم حزب أربكان مشروع قانون إلى مجلس النواب في صيف عام 1980 يدعو الحكومة التركية إلى قطع علاقاتها مع إسرائيل، وأتبع ذلك مباشرة بتنظيم مظاهرة ضخمة ضد القرار الإسرائيلي بضم مدينة القدس، كانت المظاهرة من أضخم ما شهدته تركيا في تاريخها المعاصر، الأمر الذي اعتبر استفتاء على شعبية الإسلام السياسي بزعامة أربكان.

بعد بضعة أيام تزعم قائد الجيش كنعان إيفرين انقلابا عسكريا أطاح بالائتلاف الحاكم، وبدأ سلسلة إجراءات كان من بينها إعادة القوة للتيار العلماني ومن ذلك تشكيل مجلس الأمن القومي وتعطيل الدستور وحل الأحزاب واعتقال الناشطين الإسلاميين إلى جانب اليساريين.

كان أربكان من بين من دخلوا السجن آنذاك، وبعد ثلاث سنوات خرج في إطار موجة انفتاح على الحريات في عهد حكومة أوزال، فأسس في العام 1983 حزب الرفاه الوطني، الذي شارك في انتخابات نفس العام لكنه لم يحصل سوى على 1.5% من الأصوات، لكنه لم ييأس إذ واصل جهوده السياسية حتى أفلح في الفوز بالأغلبية في انتخابات عام 1996 ليترأس أربكان حكومة ائتلافية مع حزب الطريق القويم برئاسة تانسو تشيللر.

خلال أقل من عام قضاه رئيسا للحكومة التركية، سعى أربكان إلى الانفتاح بقوة على العالم الإسلامي، حتى بدا وكأنه يريد استعادة دور تركيا الإسلامي القيادي، فبدأ ولايته بزيارة إلى كل من ليبيا وإيران، وأعلن عن تشكيل مجموعة الثماني الإسلامية التي تضم إلى جانب تركيا أكبر سبع دول إسلامية: إيران وباكستان وإندونيسيا ومصر ونيجيريا وبنغلاديش وماليزيا.

ولم يكتف أربكان بذلك، بل نشط عبر العالم الإسلامي، وحدد موعدا لمؤتمر عالمي يضم قيادات العمل الإسلامي، وباتت تركيا تتدخل بثقلها لحل مشكلات داخلية في دول إسلامية كما حدث حينما أرسل وفودا لحل خلافات المجاهدين في أفغانستان.

لكن أربكان حرص رغم ذلك على عدم استفزاز الجيش، وحاول تكريس انطباع بأنه لا يريد المساس بالنظام العلماني، فنفذ الاتفاقيات السابقة مع إسرائيل دون تردد، وزاد بأن زار إسرائيل لدعم التعاون العسكري، وسمح للطيارين الإسرائيليين بالتدرب في الأجواء التركية.

ولم يكن هذا التقارب مع إسرائيل كافيا لإقناع الجيش بالقبول، فقام الجنرالات بانقلاب من نوع جديد إذ قدموا إلى أربكان مجموعة طلبات لغرض تنفيذها على الفور تتضمن ما وصفوه بمكافحة الرجعية وتستهدف وقف كل مظاهر النشاط الإسلامي في البلاد سياسيا كان أم تعليميا أم متعلقا بالعبادات، فكان أن اضطر أربكان إلى الاستقالة من منصبه لمنع تطور الأحداث إلى انقلاب عسكري فعلي.

في عام 1998 تم حظر حزب الرفاه وأحيل أربكان إلى القضاء بتهم مختلفة منها انتهاك مواثيق علمانية الدولة، ومنع من مزاولة النشاط السياسي لخمس سنوات، لكن أربكان لم يغادر الساحة السياسية فلجأ إلى المخرج التركي التقليدي ليؤسس حزبا جديدا باسم الفضيلة بزعامة أحد معاونيه وبدأ يديره من خلف الكواليس، لكن هذا الحزب تعرض للحظر أيضا في عام 2000.

ومن جديد يعود أربكان ليؤسس بعد انتهاء مدة الحظر في عام 2003 حزب السعادة، لكن خصومه من العلمانيين، تربصوا به ليجري اعتقاله ومحاكمته في نفس العام بتهمة اختلاس أموال من حزب الرفاه المنحل، وحكم على الرجل بسنتين سجنا وكان يبلغ من العمر وقتها 77 عاما.

أربكان اليوم خارج العمل السياسي الفعلي، وربما يكون تقدم العمر أحد الأسباب، لكن الزعيم الإسلامي كان يمكن أن يستمر في العمل السياسي إلى النهاية لولا الضغوط الشديدة والمتكررة التي تعرض لها من قبل التيار العلماني واتخذت أشكالا مختلفة من الانقلابات العسكرية إلى استخدام القضاء والصحافة وشق صفوف أتباعه الذين لم يجرؤ أحد منهم على تكرار ما قام به زعيمهم العجوز.

 

 

 

Comments